ضعف السمع عند الأطفال

عند التفكير في الحلول التي قد تكون مفيدة لطفلك من المهم أن تأخذ في عين الاعتبار جميع الخيارات والفرص. يمكن لأجهزة السمع أن تساعد معظم الأطفال الذين يعانون من ضعف سمع بسيط إلى متوسط. ولكن بالنسبة الى الأطفال الذين لديهم ضعف سمع توصيلي أو ضعف سمع حسي عصبي حاد إلى شديد جدا فإن حتى أجهزة السمع الأكثر قوة والأكثر تقدماً قد لا تكون مفيدة. حينما يكون الأمر كذلك قد يكون اللجوء الى حل الزراعة الخيار الصحيح لطفلك.

 

ما هو نوع ضعف السمع الذي يعاني منه طفلك؟

 

ضعف السمع التوصيلي

 

سبب هذا الضعف هو حدوث انسداد في الأذن الخارجية أو الأذن الوسطى. يجب أن تؤدي أجهزة السمع الى زيادة ارتفاع الصوت لكي تجبره على المرورعبر الجزء المسدود في الأذن الوسطى وقد يتسبب ذلك في تشويه الصوت وجعله غير واضح. يولد بعض الأطفال بدون قناة أذن، مما يجعل استخدام أجهزة السمع مستحيلاً.

 

ضعف السمع الحسي العصبي في كلتا الأذنين

 

يسمّى ضعف السمع الحسي العصبي أحيانا "الصمم العصبي" إلا أن سببه يرجع إلى تلف الأذن الداخلية أو قوقعة الأذن، وليس الى عصب السمع. أجهزة السمع تضخم الصوت ولكن بالنسبة الى الأطفال الذين يعانون من ضعف سمع حسي عصبي حاد إلى شديد للغاية فإن الإدخال المضخم غالباً ما يبدو مشوهاً جداً. تُعد زراعة القوقعة الصناعية حلا مُثبتًا وفعالا وطويل الأمد للأطفال الذين يعانون من ضعف السمع الحسي العصبي الشديد للغاية. إنها جهاز إلكتروني يتم زراعة عن طريق الجراحة - لكي يتخطى الجزء الداخلي التالف من الأذن لإثارة عصب السمع مباشرة. تختلف زراعة القوقعة عن أجهزة السمع في أنها لا تجعل الصوت أعلى من الطبيعي. فهي تحول الموجات الصوتية إلى نبضات كهربية وترسلها إلى الأذن الداخلية بطريقة تحاكي السمع الطبيعي. هذا هو السبب في أن زراعات القوقعة يمكنها أن تمنح الأطفال الذين يعانون من ضعف سمع شديد للغاية القدرة الحقيقية على سماع الأصوات وفهم الكلام بشكل أفضل.

 

ضعف السمع الحسي العصبي في أذن واحدة

 

ضعف السمع الشديد للغاية في أذن واحدة يسمى أيضاً صمم في جانب واحد(SSD). بعض الأطفال يولدون ولديهم صمم في جانب واحد (SSD) أو قد يصابون به نتيجة لعوامل مثل المرض والصدمة والتعرض للضوضاء الصاخبة. وفي حال عدم علاجه فإن هذه القدرة المحدودة على تمييز الأصوات قد تؤثر على تقدم الطفل في المدرسة. وقد تؤدي إلى تأخير تعلمه للغة الأساسية ومهارات الكلام التي قد تؤدي بدورها إلى مشكلات في التعلم أو مشكلات سلوكية

 

علامات ضعف السمع عند الاطفال

من الممكن أن يساعد الوعي بأهداف التواصل على تحديد العلامات المبكرة لضعف السمع.

يبدأ الأطفال الرضع في سماع إيقاع الأصوات ونغمتها وتمييزهما بعد أشهر قليلة من الولادة. وغالباً ما يجيبون بالهمهمة عندما تتحدث إليهم. قد يكون لمشكلة السمع التي لا يتم علاجها تأثير على قدرة الطفل على تعلم اللغة المحكية . ويؤثر ذلك على دراسته وتربيته وفرص حياته العملية والجودة العامة لحياته. يمكن لأهداف التواصل المبينة أدناه مساعدتك على البحث عن الدلائل المبكرة لضعف السمع عند طفلك. إذا كان لديك ما يدعو إلى القلق بشأن نمو طفلك الرضيع اتصل باختصاصي السمع لتقييم حاسة السمع لديه

 

ما هي الطريقة التي عادة ما يستجيب بها الأطفال الرضع والصغار ذوي السمع العادي

 

الأطفال حديثو الولادة - الأطفال الحديثو الولادة بوجه عام "يتحركون بسرعة" أو يخافون عندما يسمعون أصوات صاخبة فجأة. و هم يقومون أحياناً بإدارة رأسهم في اتجاه الصوت.

في سنّ الشهرين - يتحسن السمع عند طفلك. لقد أصبح الآن قادراً على سماع الأصوات المختلفة من حيث الارتفاع والانخفاض والحدة والنغمة.

في سنّ 3-4 أشهر - يبدأ طفلك في تمييز صوت (الوالدين) ويستطيع نطق الأصوات الساكنة (الميم والكاف والجيم والباء) وبعض الأصوات اللينة.

في سنّ 5-6 أشهر - قد يبدأ طفلك في الضحك . وتبدأ أصوات الثرثرة تبدو وكأنها كلمات.

في سنّ 8-9 أشهر - يبدأ طفلك في فهم العلاقة بين الكلمات والإشارات.

في سنّ 11-12 شهراً - يبدأ طفلك في فهم الكلمات البسيطة مثل "حليب" أو "زجاجة" أو "حمَّام". ويجب أن يبدأ في نطق كلمات مثل "ماما" أو "باي باي".

 

قد يحتاج طفلك إلى تقييم كامل للسمع:

 

إذا أظهر الفحص السمعي عند الولاده احتمالية مشكلة.

إذا لم يتم إجراء الفحص السمعي في المستشفى.

إذا كانت استجابات السمع الطبيعي المذكورة أعلاه لا تنمو لديه.

 

وقد يحتاج طفلك أو رضيعك إلى تقييم كامل للسمع:

 

إذا كان لا يستجيب للأشياء المذكورة أعلاه أو لا يبدو أنه يلاحظ أنك تتحدث إليه

إذا طلب منك أن تكرر له الأشياء (وينطبق ذلك على الأطفال الأكبر سنا أكثر من الصغار)

إذا كان يتعين عليه البحث يميناً ويساراً لكي يجد اصوت

إذا بدأ التحدث في وقت متأخر مقارنة بالأطفال في مثل سنه (حسب تقارير المدرسين وغيرهم)

إذا كان لا يستطيع أن يقول الكلمات والجمل بالطريقة الصحيحة

إذا كان يجد صعوبة في سماع صوت واحد عندما يكون هناك أشخاص عدة يتحدثون

إذا كانت تفوته الأصوات السريعة أو المنخفضة

إذا كان أداؤه في المدرسة سيئاً

 

ان الاطفال بحاجة الى تقييم معي في جميع مراحلهم السمعية:

 

إذا طلبوا منك أن تكرر لهم الأشياء (وينطبق ذلك على الأطفال الأكبر سنا أكثر من الصغار)

إذا كانوا قد أصيبوا بأمراض من المحتمل أن تسبب ضعف السمع

إذا كان قد تم لهم تشخيصهم بحالات أخرى تشمل أحياناً ضعف السمع

إذا كانوا يحصلون على معالجات طبية من أثارها الجانبية ضعف السمع

إذا كان لأسرتك مشكلات سمع في الماضي (ضعف السمع مرض وراثي).

 

السلوك الشائع عند الأطفال الذين لديهم ضعف السمع

 

الحزن - لأنهم لا يفهمون لماذا يصرخ الناس في وجههم

الغضب والإحباط - لأنهم لا يستطيعون سماع الآخرين أو التواصل معهم

الخجل - خاصة بين الناس الذين لا يعرفونهم لأنهم لا يستطيعون فهم كل ما يقولونه

الهدوء والانزواء في المدرسة - في حالة عدم سماع المدرس جيداً أو اتباع التعليمات

الإنهاك- سماع الآخرين يستهلك قدراً كبيراً من طاقتهم الأطفال المصابون بضعف السمع غالباً ما يشعرون بأنهم منهكون في نهاية اليوم

سوء السلوك - "المشكلة السلوكية" قد تغطي أحياناً ضعف السمع عند الأطفال. تنتج "المشكلات السلوكية" في الغالب عن الإحباط بسبب عدم سماع الآخرين بطريقة صحيحة

انخفاض احترام الذات - قد يستنتج الأشخاص والأقران أن الطفل متأخر فكرياً إذا كانت تفوته بعض المعلومات وقد يبدأ الطفل في الاعتقاد بأنه غير قادر أو غير كفء للقيام بالأشياء التي يستطيع أقرانه القيام بها.

تأثير ضعف السمع علي الاطفال

 

كلما تم اختبار طفلك في وقت مبكر وتشخيص حالته ومعالجته من أي ضعف للسمع كلما ازدادت فرص نموّه على أفضل وجه.

 

كيف يمكن لضعف السمع أن يؤثر على طفلك

 

بغض النظر عن الثقافة أو الدولة، يحتمل أن يتعرض الأطفال الذين لم يعالج ضعف السمع لديهم إلى تأخر في إجادة لغتهم وتعلمهم للتكلم والتواصل والمهارات الفكرية أيضاً. ويؤدي ذلك الى الإنعزال وقلة احترام الذات وصعوبات التعلم والمشاكل السلوكية1. كلما حدث ضعف السمع مبكراً في حياة الطفل كلما زادت خطورة التأثير على نموّه إذا لم تتم معالجته. وبالمقابل، كلما تم التعرف على ضعف السمع والتدخل مبكراً كلما قلت خطورة آثاره النهائية على نمو الطفل.

 

لكل لحظة أهميتها

 

يجب عدم إضاعة أي وقت. كلما تم اختبار طفلك في وقت مبكر وتشخيص حالته ومعالجته من أي ضعف للسمع كلما زادت فرص تحقيقه لأفضل المهارات الشخصية الكلامية واللغوية. التدخل المبكر هو أفضل طريقة لمساعدة طفلك على النمو بطريقة عادية - أن يكون قادراً على الدراسة في المدارس العادية والتواصل مع مدرسيه وزملائه وتكوين أصدقاء جدد والشعور بالأمان والثقة في عالم الصوت. تبين الأبحاث أن الأطفال الذين يتم تزوديهم بوسائل تكبير الصوت المناسبة قبل سن الستة أشهر يستطيعون تطوير المهارات اللغوية بقدر يوازي ما يستطيعه أقرانهم الذين لا يعانون من ضعف السمع2.

 

ما هي الخطوة التالية؟

 

قم بتحديد موعد مع اختصاصي سمع يمكنه تقديم المشورة لك بشأن أفضل الخيارات لطفلك. إذا لم يكن لديك من يمكنك التحدث إليه يمكننا مساعدتك في البحث عن عيادة قريبة منك. إذا تم تشخيص حالة طفلك وتبين بأنه يعاني من ضعف السمع، ينبغي تزويده بالسماعات الطبية في أسرع وقت ممكن. سوف يسهم ذلك في مساعدة طفلك على سماع الأصوات إلى حدٍ ما وإعداده لتلقي زراعة القوقعة إذا كانت هي الخيار المناسب له. بعد تركيب السماعات الطبية يجب أيضاً البدء بتنفيذ برنامج العلاج السمعي المرتكز على الأسرة. إنك ستلعب دوراً هاماً خلال رحلة طفلك نحو السمع وتعلمه للغة. ولكن أهم ما يمكنك القيام به هو التصرّف بسرعة. تذكر أنه يجب عدم إضاعة أي لحظة.

أهمية المعالجة المبكرة لضعف السمع عند الاطفال

 

تصرف في وقت مبكر وناقش جميع خياراتك مع اختصاصي سمع .

 

اكتشاف ضغف السمع عند طفلك

 

يريد جميع الأهل أن يكون طفلهم قادراً على تطوير قدراته كاملة. لذلك، إذا كنت قد اكتشفت أن طفلك مصاب بالصمم أو لديه ضعف سمع، فإن ذلك قد يثير خوفا شديدا لديك. ولكن الخبر السار هو أن تشخيص الصمم لا يمثل حكماً بالإعدام. بفضل اللجوء الى المعالجة الصحيحة في وقت مبكر يستطيع معظم الأطفال المصابين بضغف السمع أن يسمعوا من جديد وينموا بشكل طبيعي. حتى الأطفال المصابون بصمم شديد للغاية يمكنهم دخول عالم السمع - حيث يدرسون في المدارس العادية ويقرأون ويتكلمون مثل أقرانهم، ويتحدثون عبر الهاتف ويستمتعون بالموسيقى.

 

لماذا لكل لحظة أهميتها

 

التدخل المبكر هو أهم شيء يمكنك القيام به لطفلك. السمع هام جداً لنمو مهارات الكلام واللغة عند طفلك. حتى الحد الأدنى من ضعف السمع يمكنه أن يؤدي إلى مشكلات في التعلم والسلوك تحد من قدرات طفلك - خلال فترة الدراسة وما بعدها. كلما استطاع طفلك سماع اللغة المحكية واستخدامها في وقت مبكر كلما ازداد احتمال إمكانية تغلبه على عيوب ضغف السمع لتحقيق كل إمكاناته الأكاديمية والاجتماعية. تبين الأبحاث أن الأطفال الذين يتم تزوديهم بوسائل تكبير صوت مناسبة قبل سن الستة أشهر، يستطيعون تطوير المهارات اللغوية بقدر مماثل لما يستطيعه أقرانهم الذين لا يعانون من ضغف السمع1. الأطفال الأكبر سناً لا تتاح لهم نفس الفرصة للحاق بزملائهم2-5.

 

الحصول على جميع المعلومات

 

نحن نعلم أنك تتخذ قرارات ذات أهمية بالغة بشأن مستقبل طفلك. لهذا السبب يجب أن تكون لديك كل المعلومات التي تحتاج إليها للقيام بالاختيار المناسب لك ولأسرتك. ناقش جميع الخيارات مع اختصاصي السمع أو الاختصاص الصحي الذي سيكون أفضل من يفهم احتياجات السمع المحددة الخاصة بطفلك. إذا لم يكن لديك من يمكنك التحدث إليه يمكننا مساعدتك في البحث عن عيادة قريبة منك. من المفيد أيضا أن تتحدث إلى آباء آخرين هم في وضع مماثل ويمكنهم إطلاعك مباشرة على خبراتهم.

تأثير ضعف السمع علي الاطفاال  في المدرسة

 

يلعب السمع دوراً هائلاً في النمو الاجتماعي والانفعالي والفكري للطفل. يمكن لأي نوع من ضعف السمع أن يؤدي إلى إعاقة تقدم الطفل في المدرسة، مما ينتج عنه مشكلات في التعلم والسلوك في وقت مبكر مثل مرحلة رياض الأطفال. بحلول السنة الثالثة أو الرابعة في المدرسة، يجد العديد من الأطفال المصابين بضعف السمع صعوبة في مسايرة التعقيد المتزايد في اللغة والتفاعل الاجتماعي والتواصل الشفهي. حتى الأطفال الذين يعانون من أدنى درجات ضعف السمع فقد تواجههم مشكلات في القراءة والكتابة والتعبير عن أنفسهم والتفاعل مع الآخرين. وقد لا يسمعون التعليمات في الصف ويخطئون في تفسير الأحاديث ويشعرون بالتعب بشكل أسرع. الأداء الأكاديمي السيئ ومشكلات التواصل من الممكن أن تؤدي الى قلة احترام الذات أو الشعور بالعزلة أو الاكتئاب. ولكن الخبر الجيد هو أن هناك معالجات فعالة لضعف السمع، وبفضل التدخل المبكر يمكن التغلب على جميع العيوب.

 

لماذا تعتبر المعالجة المبكرة هامة جداً

 

يجب عدم إضاعة أي لحظة. كلما تم اختبار طفلك في وقت مبكر وتشخيص حالته ومعالجته من أي ضعف للسمع كلما زادت فرص تحقيقه لإمكاناته الأكاديمية الكاملة. التدخل المبكر يعطي طفلك أفضل الفرص لكي يكون قادراً على تلقي العلم في المدارس العادية وتطوير أفضل مهاراته الكلامية واللغوية وعيش حياة مدرسية تتميز بالسعادة والثقة بوجه عام.

 

اتخاذ الخطوة التالية

 

إذا كنت تشعر بالقلق بشأن مهارات طفلك السمعية قم بتحديد موعد مع اختصاصي سمع أو اختصاصي صحي آخر. يمكن للاختصاصي إجراء اختبار سمع طفلك وإبلاغك بأفضل المعالجات المناسبة له. إذا لم يكن لديك من يمكنك التحدث معه، يمكننا مساعدتك في العثور على عيادة طبية قريبة من محل إقامتك. هناك أيضاً مجموعات دعم، حيث يمكنك طلب الدعم والمشورة من الأهل الآخرين الذين يتفهمون الحالة التي تمر فيها. وعلى الرغم من أنك قد تواجه بعض القرارات الصعبةلا تنسى أن المعالجة المبكرة هي التي تحدث الفارق الأكبر والوحيد في حياة طفلك.

 خدمة العملاء  01200978897

         

Copyright © hearing aids-Company 2004...Design By Mr: Ahmad Gharib 01119121913